الجزء الأول من.. سندريلا في بيتي بقلم منى أحمد حافظ
بكلمات السخط والاعتراض والتفتت إلى ولاء وقالت وهي تبتسم لها بحرج
_ معلش يا ولاء أنا عارفة أنك تعبتي بس أنا مش عارفة سامية أختفت فين وهي مفروض تراعي كلبة الهانم بصي اطلعي حناج مدام نهاد نضفيه وبعدين أمشي وخلي بالك مدام نهاد مش بيعجبها أي نضافة يعني عوزاك تبيضي وشي ماشي.
كادت ولاء تبكي من شدة تألمها ولكنها تماسكت وأومأت برأسها إلى شويكار وقالت
وصفت لها شويكار الجناح فسحبت ولاء ساقيها واتجهت إلى الاعلى وهي تهمهم بسخط
_ يا صغيرة على الهم دا كله يا لوزة بس هقول إيه أنا اللي جبت دا كله لنفسي ..
طرقت ولاء باب الجناج وولجت الى الداخل ووقفت متسعة العين من مشهد الارض الذى لوثته علبة المكيب فأغمضت عيناها وتنهدت پألم واتجهت الى الارضية واخذت تنظفها وحين كادت تنتهى تفاجأت بنهاد تغادر المرحاض وهي تحمل بين يداها كلبة بيضاء لها لونى عيون مختلف وقعت ولاء في عشقها فورا فابتسمت لنهاد وقالت
رمقتها نهاد بنظرات متعالية وتخطتها الى غرفة صغيرة فعبست ولاء وهمست قائلة
_من تواضع لله رفعه مالها دي ..
واكملت ولاء تنظيفها للغرفة وحين همت بالانصراف غادرت نهاد الغرفة وهي تحمل كلبتها وجالت بعيناها في كل مكان بالغرفة وقالت
_ تمام بلغي شويكار انك أنت المسئولة عن نضافة الجناح بتاعي كل يوم واياك تفكري ان دا امتياز ليك لا دا بس علشان شغلك مش بطال وكمان علشان مش بتتلكعي وأنت بتشتغلي ودلوقتى عوزاك تروحي اوضة بسمة تشوفيها لو مش مترتبة ترتبيها وبعد ما تخلصيها اطلعي الدور اللي فوق نضفي جناح بهير يلا روحي اعملي اللي قولت عليه ..
_ معلش يا ولاء انا عارفة ان الشغل كتير عليكى بس فعلا احنا عندنا ازمة الايام دى لان البنت اللى كانت شغالة مع سامية مشيت فجأة ومن غير اى اسباب ولا حتى تقول ودلوقتى مش عارفة سامية راحت فين ربنا يستر ومتكونش مشيت هى كمان اقولك اطلعى الاول جناح الاستاذ بهير نضيفه وخلى اوضة الانسة بسمة للاخر هى مش متعبة اصلا لانها مرتبه ومنظمة زى الاستاذ نبيل وبتحب ترتب اوضتها بنفسها فمش هتتعبى فيها واوضتها اللى جانب جناح الاستاذ نبيل ..
_ قال الاستاذ نبيل منظم قال اومال لو مكنش منظم كان جناحه هيبقى ازاى اووف انا ايه اللى وقعنى فالعيلة المهملة المغرورة دى والله تستحقوا اللى اللهو الخفى يعمله فيكم علشان تتعلموا الادب وتتربوا وتعرفوا ان الناس كلها واحد لا يفرق غنى من فقير ..
وصعدت ولاء الى جناح بهير ووقفت مصدمة من اهماله المفرط فعقدت حاجبيها ولعنت في سرها هنادى للمرة المليون وتوعدتها بالويل حين تلقاها وسحبت نفسا عميقا وانهمكت في تنظيف الجناح الذى اجهز عليها كليا وانهت وهى تسب وټلعن ذلك البهير المهمل وهى تغادر جناحه متوجهه الى الاسفل ووقف ولاء أمام غرفة بسمة وطرقت بابها فسمعت صوت رقيق يأذن لها بالدخول وولجت ولاء إليها فطالعتها فتاة رقية الملامح هادئة تجلس خلف مكتب للمذاكرة وشحب وجه ولاء حين أدركت هوية الفتاة وازدردت لعابها وحاولت اخفاء وجهها عنها فخضت رأسها ارضا وقالت بصوت خشن
وتقول
_ مش معقول ألاء الادريسي.
الثانية..درس لمن يستحق.
_ لا حضرتك أنا إسمي ولاء محمود مش ألاء أنا أنا بشتغل هنا وجاية علشان انضف اوضة حضرتك.
تراجعت بسمة إلى الخلف خطوة وهي تحدق بوجه ولاء بشدة وعقدت ساعديها أمام صدرها وقالت
ازدردت ولاء لعابها وهي تتهرب بعيناها من تفرس بسمة فيها وأهملت حديث بسمة تماما وقالت
_ أنا مش عارفة حضرتك بتكلميني الكلام دا ليه صدقيني يا هانم أنا الشغالة الجديدة حضرتك وو ..
عقدت بسمة حاجبيها وأدركت أن آلاء ورائها أمر ما جعلها تخفي شخصيتها فزفرت وقالت بتهكم
_ أها الشغالة الجديدة تمام بصي بقى يا شغالة يا جديدة أنا بحب ارتب اوضتي بنفسي وزي ما أنت شيفاها كدا مش محتاجة اي لمسات تانية فشكرا اوي لخدماتك وبلغي شوشو اني شاكرة اوي اهتمامها بيا و دلوقتي تقدري تروحي تعملي اي حاجة تانية يا...
صمتت بسمة برهة واردفت
_قولتي اسمك ايه
رددت ولاء اسمها بحرج وقالت